الغزالي
449
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
في الجدال ، والخوض في الكلام ، وهذه كلّها عرضة للزلل ، ومظنّة لسوء المعتقد . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رغب عن سنّتي فليس مني » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من أمّة ابتدعت بعد نبيّها في دينها بدعة « 1 » إلّا أضاعت مثلها من السّنّة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما تحت ظلّ السماء من إله يعبد أعظم عند اللّه من هوى يتّبع » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب اللّه ، وخير الهدي هدي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة ، وإنّما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ، ومضلات الهوى ، إيّاكم والمحدثات فإنّ كلّ محدثة ضلالة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه حجب التوبة عن كلّ صاحب بدعة حتى يدع بدعته » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقبل اللّه لصاحب بدعة صوما ولا حجّا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا ، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين ، لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ « 2 » عنها إلّا هالك ، لكلّ عمر شرّة ، ولكلّ شرّة فترة ، فمن كانت شرّته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن كانت شرّته إلى غير ذلك فقد هلك . إني أخاف على أمتي من ثلاث : من زلّة عالم ، وهوى متّبع ، وحكم جائر » رواه الترمذي وحسّنه في مواضع ، وصحّحه في أخرى . والشرّة بكسر الشين وفتح الراء مشددة النشاط والهمة . فصل في النهي عن آلة اللهو : روى البخاري : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال لصاحبه : تعال أقامرك ، فليتصدّق » . وروى مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة : « من لعب بنرد أو نرد شير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه » . وروى أحمد وغيره أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل الذي يلعب بالنرد ، ثم يقوم ليصلّي مثل
--> ( 1 ) بدعة : البدعة : هي ما استحدث في الدين وغيره . ( 2 ) لا يزيغ : لا يبتعد ولا يميل عنها .